سجود السهو
من رحمة الله تعالى بعباده، أن الله تعالى شرع لعباده جبر النقص والخلل الذي قد يقع في عبادتهم ، ومن طبيعة الإنسان الغفلة والنسيان، والصلاة أعظم مقامات العبد بين ربه؛ ولذا يحرص الشيطان على إفسادها .
وسجود السهو وسيلة لجبر هذا النقص والخلل، وهي سجدتان يسجدهما المصلي في أخر صلاته، قبل السلام أو بعده،
يشرع سجود السهو فيما يقع من المصلي سهوا ونسيانا، وما وقع منه متعمدا فلا يشرع له سجود السهو.
أسباب سجود السهو ثلاثة : الزيادة في الصلاة أو النقص منها، أو الشك في الزيادة والنقصان. من زاد في صلاته قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا متعمدا؛ بطلت صلاته.
من زاد في صلاته ناسيا: إذا لم يذكر الزيادة حتى فرغ منها؛ فليس عليه إلا سجود السهو، وصلاته صحيحة. وهذا كمن قام إلى الخامسة في صلاة الظهر، ولم يذكر الزيادة إلا وهو في التشهد؛ فيكمل التشهد ، ويسجد للسهو بعد السلام.
ومن سلم قبل تمام صلاته متعمدا، بطلت صلاته ، ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة.
إذا نقص المصلي ركنا من صلاته فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له ، سواء تركها عمدا أو سهوا ؛ فإن صلاته لم تنعقد.
الشك هو التردد بين أمرين أيهما الذي وقع كمن شك هل صلى ثلاثا أم رابعا.
ولا يخلو الشك في الصلاة من حالين:
الحال الأول: أن يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده، سواء كان الأقل أو الأكثر، فيتم عليه صلاته ، ويسلم ثم يسجدهما للسهو و يسلم.
لقوله صلى الله عليه وسلم [إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين ]
الحال الثانية : ألا يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل، فيتم عليه صلاته، ويسجد للسهو قبل أن يسلم، ثم يسلم. لقوله صلى الله عليه وسلم [ إذا شك أحَدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى ثلاثا أم أربعا؟ فَلْيَطْرَحِ الشك وَلْيَبْنِ على ما اسْتَيْقَنَ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّمَ، فإن كان صلى خمسا شَفَعْنَ له صَلَاته، وإن كان صلى إِتْمَاماً لِأْرْبَعٍ؛ كانتا تَرْغِيمًا للشيطان]


الله يسلمك و يبارك فيك
ردحذفجزاك الله خيرا
ردحذف